تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
رجل استودعني مالاً فهلك ، وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال ( عليه السّلام ) : « حجّ عنه وما فضل فأعطهم » وهي وإن كانت مطلقة إلَّا أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام ( عليه السّلام ) كما ترى لأنّ الظاهر من كلام الإمام ( عليه السّلام ) بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه لانفهام الأعمّ من ذلك منها . وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال بالثاني لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث ، وإن كانوا مكلَّفين بأداء الدين ومحجورين عن التصرّف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت لأنّ أمر الوفاء إليهم ، فلعلَّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم . والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القوي أيضاً جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في « المستند » من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائيّ على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ،