تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريّاً منه ، ومع كونه موسّعاً إشكال . وإن لم تمضِ مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً ، ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان . نعم ، لو كان المال المقبوض موجوداً أُخذ حتّى في الصورة الأُولى ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأُجرة وتملَّك ذلك المال بدلاً عمّا جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت . [ 3182 ] مسألة 14 : إذا قبض الوصيّ الأُجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم . وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته . [ 3183 ] مسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه . نعم ، لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان . [ 3184 ] مسألة 16 : من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ، ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكَّة ، أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه ، وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلا غير معلوم ، حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة . [ 3185 ] مسألة 17 : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها ، وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم لصحيحة بريد عن