تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الناس ، كما أشرنا إليه سابقاً ، مع أنّ الجنس لا يعدّ ميسوراً للنوع ، فمحلَّها المركَّبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطيّة ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنّما عيّن عملاً خاصّاً لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد المطلوب ، وإن لم يكن متذكَّراً لذلك حين الوصيّة . نعم ، لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئاً أو من الأوّل ، ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدلّ عليه خبر عليّ بن سويد ( مزيد ظ ) ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها ، فقال ( عليه السّلام ) : ضمنت ، إلَّا أن لا يكون يبلغ أن يحجّ به من مكَّة ، فإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكَّة فأنت ضامن . ويظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصيّة لجهة من الجهات ، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وتعذّر بعضها ، وأمّا فيه فالأمر أوضح لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك ، فلا يعود إليه . [ 3178 ] مسألة 10 : إذا صالحه [ على ] داره مثلاً وشرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحجّ ندبيّاً ، ولا يلحقه حكم الوصيّة ، ويظهر من المحقّق القمي ( قدّس سرّه ) في نظير المقام إجراء حكم الوصيّة عليه ، بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ ، وهو عمل له أجرة ، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا