تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة ، وفيه : أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمّته ، ثمّ أوصى أن يجعله عنه ، بل إنّما ملك بالشرط الحجّ عنه ، وهذا ليس مالاً تملكه الورثة ، فليس تمليكاً ووصيّة ، وإنّما هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة ، وكذا الحال إذا ملَّكه داره بمائة تومان مثلاً بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملَّكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً . نعم ، له الخيار عند تخلَّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . [ 3179 ] مسألة 11 : لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة عنه إن كان واجباً . ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات ، وأوصى به أو لم يوصِ وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك . نعم ، لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً . [ 3180 ] مسألة 12 : إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال : إنّها واجبة عليه صُدّق وتخرج من أصل التركة . نعم ، لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى . [ 3181 ] مسألة 13 : لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا ، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها