تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً ، بدعوى أنّ متعلَّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً ، بل عن « الدروس » اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكَّن الأب من أحد الأمرين ، وفيه : أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً حتّى يشترط في انعقاده التمكَّن منهما . [ 3131 ] مسألة 24 : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين ( عليه السّلام ) من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ، ولو اختلفت أُجرتهما يجب الاقتصار على أقلَّهما أجرة إلَّا إذا تبرّع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد أجرةً ، وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث . [ 3132 ] مسألة 25 : إذا علم أنّ على الميّت حجّا ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ، وليس عليه كفّارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً ، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط ، ويكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً ، الذي يكفي في كفّارة الحلف . [ 3133 ] مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ، ولو مع الإغماض عن رجحان المشي لكفاية