تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فاستطاع قبل حصول المعلَّق عليه فالظاهر تقديم حجّة الإسلام ، ويحتمل تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلَّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريّاً ، بل هو المتعيّن إن كان نذره من قبيل الواجب المعلَّق . [ 3128 ] مسألة 21 : إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النذري ولم يمكنه الإتيان بهما إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكَّن إلَّا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير ، أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه ، أوجهها الوسط ، وأحوطها الأخير ، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تفِ تركته إلَّا لإحداهما ، وأمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في عام واحد . [ 3129 ] مسألة 22 : من عليه الحجّ الواجب بالنذر الموسّع يجوز له الإتيان بالحجّ المندوب قبله . [ 3130 ] مسألة 23 : إذا نذر أن يحجّ أو يُحجّ انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً . وإذا طرأ العجز من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر ، ولو تركه أيضاً حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً لأنّ الواجب كان على وجه التخيير ، فالفائت هو الواجب المخيّر ، ولا عبرة بالتعيين العرضي ، فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات ، فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّراً ، وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها ، فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن . نعم ، لو كان حال النذر غير متمكَّن إلَّا من أحدهما معيّناً ولم يتمكَّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكَّناً منه ، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكَّن منه ، بناءً على أنّ عدم التمكَّن يوجب عدم الانعقاد ، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير ، وإن لم يكن في حياته متمكَّناً إلَّا من البعض أصلاً .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 281 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )