الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » . وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة كما تخيّله سيّد « الرياض » وقرّره عليه صاحب « الجواهر » وقال : إنّ الحكم فيه تعبّدي على خلاف القاعدة .
[ 3121 ] مسألة 14 : إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حجّ واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته ، وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة ، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة ، إلَّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة .
[ 3122 ] مسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة ، بل يجب مع القدرة العقليّة ، خلافاً للدروس ، ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلاً .
[ 3123 ] مسألة 16 : إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد إلَّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضاً إذا زالت ، حملاً لنذره على الصحّة .
[ 3124 ] مسألة 17 : إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها . وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفوريّة قدّمه ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلَّا فلا لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعاً لأنّه دين عليه ، بناءً على أنّ الدين ولو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة ، خصوصاً مع ظنّ عدم تمكَّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام .
[ 3125 ] مسألة 18 : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً ، ثمّ استطاع
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٧٩