تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الخروج من الأصل ، وفيه : أنّ الأصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما ، فكيف يعمل بهما في غيره ؟ وأمّا الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناءً على خروج المنجّزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل ، وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكَّن من الوفاء حتّى مات ، وفيهما ما لا يخفى ، خصوصاً الأوّل . [ 3116 ] مسألة 9 : إذا نذر الحجّ مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكَّن من الإتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . [ 3117 ] مسألة 10 : إذا نذر الحجّ معلَّقاً على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلَّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنيّة على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلَّق ، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، وإن كان متمكَّناً من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل ، إلَّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . [ 3118 ] مسألة 11 : إذا نذر الحجّ وهو متمكَّن منه فاستقرّ عليه ، ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه ، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه ، فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً ، وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكَّنه واستقرار الحجّ عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكَّنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء