المذكورة من التخيير ، أو تقديم حقّ الناس ، أو تقديم الأسبق . هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته ، وأمّا إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحجّ سواء كان مستقراً عليه أو لا ، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس أيضاً ، ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معاً فكما لو سبق الدين .
[ 3017 ] مسألة 20 : إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّاً ، كما بعد خمسين سنة فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة ، وكذا إذا كان الديّان مسامحاً في أصله ، كما في مهور نساء أهل الهند ، فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية ، أو خمسين ألف لإظهار الجلالة وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحجّ ، وكالدين ممّن بناؤه على الإبراء إذا لم يتمكَّن المديون من الأداء ، أو واعده بالإبراء بعد ذلك .
[ 3018 ] مسألة 21 : إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا .
[ 3019 ] مسألة 22 : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب ، وكان له مال غائب لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب ، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا ، فلا يعدّ من الأصل المثبت .
[ 3020 ] مسألة 23 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ يجوز له قبل أن يتمكَّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وأمّا بعد التمكَّن منه فلا يجوز ، وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً لأنّ النهي متعلَّق بأمر خارج . نعم ، لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٤٠