تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ 3027 ] مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً وجب عليه الحجّ ، ويكون كما لو كان مالكاً له . [ 3028 ] مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصي ، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له ، وقلنا بملكيته ما لم يردّ ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ . [ 3029 ] مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ( عليه السّلام ) في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه الحجّ ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقداراً ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلَّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلاً في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلَّه مانع عن تعلَّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوريّ قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ، ثمّ حصلت الاستطاعة ، وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب . وأمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلاً ثمّ حصل واجب فوريّ آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ يكون من باب المزاحمة ، فيقدّم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحجّ ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه ، وإلَّا فلا ، إلَّا أن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقاً ، فإنّه يجب عليه ولو متسكَّعاً . [ 3030 ] مسألة 33 : النذر المعلَّق على أمر قسمان : تارة يكون التعليق على وجه الشرطيّة ، كما إذا قال : إن جاء مسافري فللَّه عليّ أن أزور الحسين ( عليه السّلام ) في عرفة ،