تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلَّا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها . [ 3011 ] مسألة 14 : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ، والأقوى وفاقاً لجماعة أُخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه ، أو موجباً لحدوث مرض ، أو للوقوع في الزنا ونحوه . نعم ، لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلَّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . [ 3012 ] مسألة 15 : إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتمّ به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالَّا وكان المديون باذلاً لصدق الاستطاعة حينئذٍ ، وكذا إذا كان مماطلاً وأمكن إجباره بإعانة متسلَّط ، أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، بل وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور ، بناءً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة لكونه مقدّمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجّلاً وكان المديون باذلاً قبل الأجل لو طالبه ، ومنع صاحب « الجواهر » الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة محلّ منع . وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلاً لا يمكن إجباره ، أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزماً للحرج ، أو كان الدين مؤجّلاً مع عدم كون المديون باذلاً فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة . [ 3013 ] مسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على