الأقوى عدمه وإن كان أحوط .
[ 3003 ] مسألة 6 : إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه ، وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكَّعاً أو لحاجة أُخرى من تجارة أو غيرها ، وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكَّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
[ 3004 ] مسألة 7 : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب . ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكَّن من أجرة الشقّين سقط أيضاً ، وإن تمكَّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلَّامة من التوقّف فيه ، لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له . نعم ، لو كان بذله مجحفاً ومضرّاً بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
[ 3005 ] مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكَّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقلّ من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف . نعم ، لو كان الضرر مجحفاً بماله مضرّاً بحاله لم يجب ، وإلَّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلَّة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف .
[ 3006 ] مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له . نعم ، إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلَّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود لإطلاق الآية
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٣٤