والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، وإلَّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه .
[ 3007 ] مسألة 10 : قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد والراحلة ، ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثني من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمّله اللائقة بحاله فضلاً عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محلّ حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله ، التي لا بدّ له منها فيما يجب تحصيله لأنّ الضرورة الدينيّة أعظم من الدنيويّة ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج .
ولا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة ، فلا وجه لما عن « كشف اللثام » من أنّ فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلَّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذٍ ، كما لا وجه لما عن « الدروس » من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج . نعم ، لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه .
[ 3008 ] مسألة 11 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ، وكان عنده دار
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٣٥