تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
دعوى الانصراف ، مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّيّة . [ 2997 ] مسألة 7 : إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم . الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته بالإجماع والكتاب والسنّة . [ 2998 ] مسألة 1 : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة ، وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلاً بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه ، أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى الأوّل لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلَّا ، بدعوى أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأُول حملها على صورة الحاجة ، مع أنّها منزّلة على الغالب ، بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً ، وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو