يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . نعم ، لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه ، أو يصحّ ويكون للمولى حلَّه ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع . ودعوى أنّه دخل دخولاً مشروعاً فوجب إتمامه ، فيكون رجوع المولى كرجوع الموكَّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز القياس عليه .
[ 2992 ] مسألة 2 : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه ، وليس للمشتري حلّ إحرامه . نعم ، مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .
[ 2993 ] مسألة 3 : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكَّن فعليه أن يصوم ، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، للنصوص والإجماعات .
[ 2994 ] مسألة 4 : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه ، أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز ، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه . نعم ، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص ، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ، حملاً لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة .
[ 2995 ] مسألة 5 : إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء ، وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أنّ
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٣٠