تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إلَّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به ، أو يكون السفر مصلحة له . [ 2987 ] مسألة 6 : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبي ، وأمّا الكفّارات الأُخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ ، أو في مال الصبي ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبي خطأ ، والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه ، لا يبعد قوّة الأخير ، إمّا لذلك ، وإمّا لانصراف أدلَّتها عن الصبي ، لكن الأحوط تكفّل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « عمد الصبي خطأ » مختصّ بالديات ، والانصراف ممنوع ، وإلَّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً . [ 2988 ] مسألة 7 : قد عرفت أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنّه حينئذٍ يجزئ عن حجّة الإسلام ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر ، واستدلَّوا على ذلك بوجوه : أحدها : النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي ، بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ، ثمّ حصوله قبل المشعر ، وفيه : أنّه قياس ، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكَّعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به . الثاني : ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكَّة أحرم من حيث أمكنه ، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى ، وفيه ما لا يخفى . الثالث : الأخبار الدالَّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، وفيه : أنّ موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام ، فالقول