بالإجزاء مشكل ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً ، بل لا يخلو عن قوّة ، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا ؟ وأنّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟ وأنّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك .
[ 2989 ] مسألة 8 : إذا مشى الصبي إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعاً لا إشكال في أنّ حجّة حجّة الإسلام .
[ 2990 ] مسألة 9 : إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً ، فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغاً ، فهل يجزئ عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ .
الثاني : من الشروط الحرّيّة ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال ، بناءً على ما هو الأقوى من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ، ولكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام ، فلو أُعتق بعد ذلك أعاد للنصوص .
منها : خبر مسمع : « لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ثمّ أُعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا » .
ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أُعتق أعاد الحجّ » .
وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » ، محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنّه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » ، فلا إشكال في المسألة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٨