لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة ، وإن استشكل فيها صاحب « المستند » . وكذا المجنون ، وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه ، والمراد بالإحرام به جعله محرماً ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : « اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي » إلخ ، ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلاً يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكَّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكَّن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلَّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ولو بصورة الوضوء ، وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .
[ 2984 ] مسألة 3 : لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلَّا .
[ 2985 ] مسألة 4 : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعي من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما ، والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ . نعم ، ألحقوا بالمذكورين الأمّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً للنصّ الخاصّ فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين ، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولَّى أمر الصبي ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً لقوله ( عليه السّلام ) : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ » إلخ ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً ، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن .
[ 2986 ] مسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٦