على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكَّناً بحيث لا تبقى مكَّة خالية عن الحجّاج ، لجملة من الأخبار الدالَّة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ ، والأخبار الدالَّة على أنّ على الإمام كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحجّ والمقام في مكَّة وزيارة الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، والمقام عنده ، وأنّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .
[ 2980 ] مسألة 1 : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصياً ، بل لا يبعد كونه كبيرة ، كما صرّح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار .
[ 2981 ] مسألة 2 : لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه وجبت المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة ، ولو تعدّدت الرفقة وتمكَّن من المسير مع كلّ منهم اختار أوثقهم سلامةً وإدراكاً ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أُخرى أو لم يعلم التمكَّن من المسير والإدراك للحجّ بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأُولى ، أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلَّا مع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتّفق عدم التمكَّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً بالتأخير لأنّه كان متمكَّناً من الخروج مع الأُولى ، إلَّا إذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٤