بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
[ في وجوب الحجّ ]
من أركان الدين الحجّ ، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين ، بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ، وتاركه عمداً مستخفّاً به بمنزلتهم ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلَّا مرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام أي الحجّ الذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كلّ عام على فرض ثبوته شاذّ مخالف للإجماع والأخبار ، ولا بدّ من حمله على بعض المحامل ، كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكَّد ، أو الوجوب على البدل بمعنى أنّه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنّه لا يبعد وجوب الحجّ كفاية
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٣