وحشرهم إلى المواقف ووقوفهم بها ، والهين متضرّعين راجعين إلى الفَلاح أو الخَيبة والشقاء ، أشبه شيء بخروج الناس من أجداثهم ، وتوشّحهم بأكفانهم ، واستغاثتهم من ذنوبهم ، وحشرهم إلى صعيد واحد إلى نعيم أو عذاب أليم ، بل حركات الحاجّ في طوافهم وسعيهم ورجوعهم وعودهم يشبه أطوار الخائف الوَجِل ، المضطرب المدهوش الطالب مَلجأً ومَفزعاً ، نحو أهل المحشر في أحوالهم وأطوارهم ، فبحلول هذه المشاعر والجبال والشعب والطلال ولدي وقوفه بمواقفه العظام يهون ما بأمامه من أهوال يوم القيامة من عظائم يوم الحشر ، وشدائد النشر ، عصمنا الله وجميع المؤمنين ، ورزقنا فوزه يوم الدين ، آمين ربّ العالمين ( 1 ) . وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) من أوّل كتاب الحجّ إلى هنا لنجله الأمجد الأوحد حضرة السيّد محمد ، بأمر والده ( قدّس سرّهما ) .