تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
للمجلسي ( قدّس سرّه ) ، و « الوسائل » و « مستدركة » . وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنّها محض الدعاء والتوسّل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه ، وبما عرفت من عمل السجاد ( عليه السّلام ) في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً ، خصوصاً عند إرادة الحجّ ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد والحيرة ، ولكن في رواية أُخرى : « ليس في ترك الحجّ خيرة » . ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأُسبوع والشهر ، فمن الأُسبوع يختار السبت ، وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مرويّ ، وعن الصادق ( عليه السّلام ) : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه الله إلى مكانه » . وعنهم ( عليهم السّلام ) : « السبت لنا والأحد لبني أُميّة » . وعن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « اللهمّ بارك لأُمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » . ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها ، والأحد ، فقد روي : « أنّ له حدّا كحدّ السيف » ، والاثنين فهو لبني أُميّة ، والأربعاء فإنّه لبني العبّاس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر ، فإنّه يوم نحس مستمرّ ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة « هل أتى » في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه يقيه الله به من شرّ يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقيّة . وليتجنّب السفر من الشهر والقمر في المحاق ، أو في برج العقرب أو صورته ، فعن الصادق ( عليه السّلام ) : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » . وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ، ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها ، وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة