تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بالتوكَّل والمضي ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « كفّارة الطيرة التوكَّل » . وعن أبي الحسن الثاني ( عليه السّلام ) : « من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة ، وعوفي من كلّ عاهة ، وقضى الله حاجته » . وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام بالصدقة ، فعن الصادق ( عليه السّلام ) : « تصدّق واخرج أيّ يوم شئت » . وكذا يفعل أيضاً لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس ووجد في نفسه من ذلك شيئاً ، وليقل حينئذٍ : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني » . وليتوكَّل على الله وليمض خلافاً لأهل الطيرة . ويستحبّ اختيار آخر الليل للسير ، ويكره أوّله ، ففي الخبر : « الأرض تطوى من آخر الليل » . وفي آخر : « إيّاك والسير في أوّل الليل ، وسر في آخره » . ثالثها وهو أهمّها - : التصدّق بشيء عند افتتاح سفره ، ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب ، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام والأحوال ، ففي المستفيضة رفع نحوستها بها ، وليشتري السلامة من الله بما يتيسّر له ، ويستحبّ أن يقول عند التصدّق : « اللهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري ، اللهمّ احفظني واحفظ ما معي ، وسلَّمني وسلم ما معي ، وبلَّغني وبلَّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » . رابعها : الوصيّة عند الخروج ، لا سيّما بالحقوق الواجبة . خامسها : توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ويجعله خليفةً عليهم ، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول : « اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي » . فعن الصادق ( عليه السّلام ) : « ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلَّا أعطاه عزّ وجلّ ما سأل » . سادسها : إعلام إخوانه بسفره ، فعن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « حقّ على المسلم إذا أراد