صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلَّداً له ( 1 ) يجب عليه الدفع إليه ، من حيث إنّه تكليفه الشرعي لا لمجرّد طلبه ، وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام ( عليه السّلام ) في زمان الحضور ، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر .
[ 2755 ] الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ، بل يستحبّ مراعاة الجماعة التي أقلَّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل وسبيل الله ، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أُخرى مقتضية للتخصيص .
[ 2756 ] الثالثة : يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله ، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ، وأهل الفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال ، ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء ، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها ، وقد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات أُخر ، فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمّ والأرجح .
[ 2757 ] الرابعة : الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به ، بخلاف الصدقات المندوبة ، فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً .
[ 2758 ] الخامسة : إذا قال المالك : أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلَّق بمالي شيء ، قبل قوله بلا بيّنة ولا يمين ما لم يعلم كذبه ، ومع التهمة لا بأس بالتفحّص والتفتيش عنه .
هامش
( 1 ) بل وإن لم يكن مقلَّداً فيما إذا كان على وجه الحكم دون الفتوى .