Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 367

Contributors:

P.367
مشيخة المغاربة بالقدس الشريف عوضا عن قاسم المغربي بحكم وفاته وورد التوقيع الشريف عليه بذلك في العشر الأول من شهر ربيع الآخر وتاريخه في حادي عشري ربيع الأول وفيها استقر القاضي شهاب الدين بن المهندس في ربع وظيفة مشيخة الخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف بنزول صدر له من الشيخ ناصر الدين محمد بن الشيخ جمال الدين عب الله بن غانم شيخ حرم القدس الشريف وهذا الربع هو الذي كان تأخر بيده من الوظيفة المذكورة وبمقتضى هذا النزول من الشيخ ناصر الدين خرجت مشيخة الخانقاه من يد بني غانم وكانت بأيديهم من زمن الواقف الملك صلاح الدين رحمه الله تعالى وحضر القاضي شهاب الدين بالصوفية في المجمع في شهر رمضان المعظم وفيها في شهر شوال حل ركاب الأمير قانصوه نائب قلعة الجبل المنصورة بالديار المصرية في مدينة الرملة متوجها إلى ملك الشرق من الأبواب الشريفة وأوقع الصلح بين أخيه الأمير جان بلاط ناظر الحرمين الشريفين ونائب القدس الشريف وبين ملك الأمراء المفر السيفي اقباي كافل المملكة الغزية بسبب ما كان بينهما من التنافر والبس الأمير جان بلاط كاملية بسمور وكان ذلك بمدينة الرملة ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثمانمائة فيها في العشر الأوسط من المحرم توجه الأمير جان بلاط نائب القدس إلى قرية القباب - من أعمال الرملة - الجارية تحت نظره وكبسها وأخذ موجود الفلاحين بها واحتج بأنهم عصوا عليه وأنهم تحت نظره وحصل التنافر بينه وبين ملك الأمراء اقباي نائب غزة لكون القرية المذكورة في معاملته ودخل إليها بغير أذنه وحصل بذلك التخبيط في الطرق وفيها - عقب الوقعة المذكورة - ورد مرسوم شريف بطلب الأمير جان بلاط - المذكور - إلى الأبواب الشريفة بسبب شكوى جماعة عليه فتوجه من القدس في ليلة السبت تاسع عشري شهر المحرم ولم يعلم أحد بسفره إلا بعد يومين