Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 364

Contributors:

P.364
الحنفي خامس شوال ثم في يوم الجمعة بعد صلاتها قرئ كل من التوقيعين بالمسجد الأقصى الشريف وفيها حج إلى أبيت الله الحرام سيدنا ولي الله تعالى الشيخ شمس الدين أبو العون محمد القرشي القادري الشافعي نزيل جلجوليا أعاد الله علينا من بركاته ونفعنا ببركة علومه وصالح دعواته فدخل إلى القدس الشريف من جلجوليا في يوم السبت سابع عشر شوال وتوجه من القدس الشريف إلى بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام قاصدا مكة المشرفة بعد الظهر من يوم الاثنين تاسع عشر من شوال فقضى مناسكه وزار النبي صلى الله عليه وسلم وعاد إلى محل وطنه ولله الحمد فسح الله في مدته وفيها استقر الأمير جان بلاط أخو الأمير خضر بك ووصل إلى القدس الشريف مرسوم السلطان بولايته في شهر رمضان وقدم إلى بلد سيدنا الخليل عليه السلام ثم دخل إلى القدس في بكرة يوم السبت ثامن شهر ذي القعدة الحرام وكان يوما مشهودا لدخوله وسلك مسلكا حسنا ومما وقع ان أخاه الأمير خضر بك لما توفي ضبط موجوده ومن جملته سبعمائة دينار ذهبا فوضع المال في خزانة بمنزل أخيه بالمدرسة الارغونية مع بعض الموجود المخلف عنه فلما قدم الأمير جان بلاط حضر بالمدرسة الارغونية وحضر شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف والقضاة وفتح المكان واحضر الصندوق فوجد مكسورا والمال قد فقد منه واضطرب الحال لذلك واتهم به جماعة ولم يثبت في جهة أحد منهم ومضى أمره ولم يعلم حقيقة الحال فيه ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وثمانمائة فيها في شهر الله المحرم تعين السيفي قائم الخاصكي للتوجه إلى المملكة الشامية لكشف الأوقاف والمدارس على عادة من تقدمه في ذلك فدخل إلى القدس الشريف في عشية يوم السبت ثالث صفر وجلس في بكرة يوم الأحد بالمدرسة السلطانية بحضور شيخ الاسلام الكمالي بن أبي شريف وشيخ الاسلام النجمي ابن جماعة والأمير جان بلاط ناظر الحرمين ونائب السلطنة