Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 365

Contributors:

P.365
الشريفة وقضاة الشرع الشريف وقرئ المرسوم الشريف الوارد على يده بمعنى كشف الأوراق وما تحصل من الترك المخلفة عن الأموات في الوباء المختصة بجهة بيت المال المعمور واستخرج من الأوقاف أموالا نحو الف وخمسمائة دينار وحصل الضرر بذلك للفقراء والفقهاء والحكم لله العلي الكبير وتوجه من القدس في صبيحة يوم السبت عاشر صفر وفيها في العشر الأوسط من صفر حضر الأمير اقبردي الدوادار الكبير من الديار المصرية على حين غفلة ولم يعلم به حتى دخل إلى مدينة غزة ثم توجه إلى الرملة ووضع أثقاله بها ثم توجه من فوره هو ومن معه على الخيول إلى جهة نابلس ثم عاد إلى الرملة وأقام بداخل البلد هو وجماعته ولم ينصب مخيمه بظاهرها على ما جرت به العادة ونادى بالأمان وأمر جماعته بعدم التعرض لأحد من الرعية وكان مقامه بالرملة بدار الأمير منصور بن قرابغا يبيت بها ليلا وجلوسه في النهار بدار ابن باكيش المعدة للحكام وجماعة من الخدم وغيرهم نزلوا عند الناس في منازلهم متفرقين ثم في يوم الأحد عاشر ربيع الأول حضر إلى القدس الشريف السيفي قانصوه وعلى يده مرسوم الأمير اقبردي الدوادار في الزيت المتحصل من جبل نابلس على التجار المعتادين بعمل الصابون كل قنطار بخمسة عشر دينار ذهبا بعد أن ختم على ما اشتروه ونودي في البلد بالأمان للعوام وان الزيت لا يأخذه إلا أربابه فمن الناس من لم يصدق هذه المنادات وخرج هاربا ومنهم من اطمأن ثم شرع قانصوه في كتابة أسماء التجار ومن له عادة بعمل الصابون حتى اطمأن الناس وشرع يقبض عليهم واحدا بعد واحد من التجار وغيرهم ويلزمهم بشراء الزيت على حكم ما فعل بهم في سنة ست وتسعين ورمى على اليهود والنصارى وطلب نساء الغائبين وضرب بعض جماعة ولكنه في هذه المرة أخف وطأة من المرة الأولى التي كانت في سنة ست بمقتضى ان ناظر الحرمين ونائب السلطنة بالقدس