Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 366

Contributors:

P.366
الأمير جان بلاط اعتنى بأهل بيت المقدس وتلطف بهم فلم يقع فيهم الافحاش كما تقدم في زمن دقماق النائب وكان الزيت المرسوم برميه على أهل القدس وبلد الخليل ألف وخمسمائة قنطار من ذلك مائة وستون قنطارا مختصة بأهل بلد الخليل والباقي على أهل القدس ورمى على أهل غزة ألف قنطار ثم رمى على أهل الرملة جانبا من الزيت وضيق عليهم بالضرب والحبس وسافر السيفي قانصوه من مدينة القدس صحبة النائب بالمال المقبوض بعد صلاة الجمعة العشرين من ربيع الآخر بعد إقامته بها أربعين يوما وحضر إلى الأمير اقبردي الدوادار الكبير النواب والأمراء إلى الرملة من طرابلس وحماه وصفد والبيرة واهدي إليه من الأموال والمواشي ثم جهز إليه ملك الأمراء قانصوه اليحياوي كافل المملكة الشامية والأمير يونس حاجب الحجاب بالشام وغيرها وحضر الأمير قانصوه اليحياوي إلى القدس الشريف لقصد الزيارة ونزل في تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط في عشية يوم الخميس رابع جمادي الأولى وتوجه من القدس الشريف في صبيحة يوم الأحد سابع الشهر إلى دمشق وتوجه الأمير اقبردي الدودار الكبير من الرملة لجهة الغور لقتال العرب وتوجه إليه الأمير جان بلاط لجهة القدس في بكرة يوم الاثنين ثامن جمادي الأولى وتوجه إلى بلاد حوران وأذرعات وغيرهما وحصل له من الموال والمواشي مالا يحصى كثرة وحضر إليه عامر بن مقلد شيخ العرب فقبض عليه وحضر إلى مدينة الرملة في يوم السبت تاسع عشر شهر جمادي الآخرة وتوجه منها قاصدا الديار المصرية في ليلة الجمعة خامس عشري جمادي الآخرة وصحبته من المواشي مالا يحصى كثرة فهلك منها في الطريق غالبها ولم يصل معه منها إلى القاهرة إلا الأقل وفيها استقر القاضي كمال الدين أبو البركات محمد بن الشيخ خليفة المالكي في وظيفة