Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 361

Contributors:

P.361
في عشري جمادي الآخرة واستمر إلى آخر رجب يبلغ عدد الأموات في كل يوم إلى ثلاثين وأربعين وفي يوم الجمعة حادي عشري رجب نحو الخمسين وهي أول جمعة ظهر فيها كثرة الأموات واشتد الأمر في شهر شعبان فبلغ العدد في كل يوم فوق المائة وقيل إنه بلغ في اليوم إلى المائة وثلاثين وبلغ العدد بمدينة سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام في دون الخمسين وتوفي الأمير خضر بك ناظر الحرمين ونائب السلطنة في ليلة الأحد الحادي والعشرين من شعبان وكان لما ولي النيابة في المرة الأولى ساءت سيرته ووقع في أمره ما تقدم شرحه في حوادث سنة اثنتين وتسعين فلما ولي النيابة والنظر في المرة الثانية في سنة ست وتسعين باشر مباشرة حسنة واظهر العدل في الرعية واستعطف خواطر الناس وشرع في سلوك طرق الرياسة واستمر على ذلك إلى أن دخل الوباء فتطير من ذلك وخرج من مدينة القدس إلى ظاهرها وأقام بالكروم أياما واظهر الخوف الزائد فأنكر الناس عليه ذلك فدخل إلى المدينة وأقام يسيرا وتوفيت ابنة له ثم بعد يومين أو ثلاثة توفيت زوجته ثم بعد وفاتها بنحو ستة أيام توفي هو وصلي عليه بالمسجد الأقصى بعد صلاة الظهر من يوم الأحد الحادي والعشرين من شعبان ودفن بتربة ما ملا وكان اسند وصيته لشيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف - أمتع الله بحياته - فتوجه إلى التربة وتولى أمره ووقف على دفنه وصحبته جماعة من الأعيان وقضاة الشرع الشريف واستمر الوباء بالقدس في قوته إلى سلخ شعبان وأفتى خلقا من الأطفال والشباب وأفتى طائفة الهنود عن آخرهم وكذلك الحبش ومات جماعة من الأخيار الصالحين منهم الشيخ عبد السلام الرضي الحنفي وتقدم ذكر ترجمته ومنهم الشيخ جبريل الكردي الشافعي وكان من أهل الفضل ومن أصحاب شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف ومنهم الشيخ الصالح الفاضل يوسف السليماني الحنفي نائب إمام الصخرة