Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 317

Contributors:

P.317
وقدر أن اللص الذي دخل على السلطان قبض عليه وجهز إلى السلطان ووقف بين يديه واعترف بدخوله عليه فأمر بسجنه بالمقشرة ولم يتقله وفيها وقعت حادثة بالقدس الشريف وهي ان شخصا نصرانيا وقع في حق سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه والسيدة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقذف ورفع أمره القاضي علاء الدين بن المزوار المالكي وعقد له مجلس بدار النيابة بحضور الأمير جارقطلي نائب السلطنة وحضر بالمجلس شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف وثبت ما نسب إلى النصراني عند القاضي المالكي وحكم بسفك دمه وضرب عنقه بحضور الجماعة بديار النيابة ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وثمانمائة وفيها في مستهل المحرم حضر هجان من القاهرة بمرسوم شريف بالقبض على الإفرنج المقيمين بدير صهيون وبيت لحم وكنيسة قمامة وتجهيزهم إلى الأبواب الشريفة بمقتضى ان الإفرنج أسروا أربعة من إسكندرية وعدوا بهم وأخذوهم إلى بلاد الإفرنج وفيها استقر القاضي فتح الدين أبو الفتح محمد بن داود بن الأسيل الشافعي في قضاء الشافعية بالقدس الشريف والرملة ونابلس عوضا عن القاضي شمس الدين ابن يونس وورد عليه المرسوم الشريف الوارد عليه من الأبواب الشريفة والبس القاضي شمس الدين الديري خلعة الاستمرار بقضاء الحنفية وهي كاملية صوف مرسيني بفرو سمور وألبس جمال الدين يوسف بن ربيع خلعة لاستقراره في وظيفة أمانة الحكم ووكالة الغياب وهي فوقاني حرير بوجهين وطراز وقرئ توقيع الشافعي في يوم الجمعة ثاني يوم لبسه ولم يقدر لابن يونس بعد ذلك ولاية قضاء بيت المقدس إلى أن حج إلى بيت الله الحرام في سنة سبع وتسعين وتوفي بعد خروجه من مكة بمنزلة بطن مرو وحمل إلى مكة فدفن بها .