Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 316

Contributors:

P.316
إلى الجامع الأقصى وقد أوقدت القناديل على العادة التي تكون في نصف شعبان وكذلك قبة الصخرة الشريفة وكانت لية مشهودة وجلس في محراب المسجد الأقصى وإلى جانبه الأمير أزبك أمير كبير والأمير يشبك الدوادار الكبير وغيرهم من أركان الدولة وجلس معه شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف وشيخ الاسلام النجم بن جماعة والقضاة والخاص والعام وقرئت ختمات شريفة وكان مع السلطان ثلاثة أنفار من رؤساء القراء بالقاهرة فقرؤا وحصل بهم البهجة والأنس ثم قرأ بعدهم القراء ببيت المقدس وصلى السلطان العشاء الآخرة خلف الشيخ نجم الدين بن جماعة وانصرف ولم يسمع قراءة المعراج الشريف لعدم وجود من يقرؤه فإن الشيخ شهاب الدين العميري كان غائبا بالقاهرة ثم حضر الشيخ أبو مدين وقرأ المعراج بحضور أركان الدولة ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشري رجب خرج السلطان إلى مخيمه بظاهر القدس وطلب النائب وأمره ان يصالح جميع من شكى منه فصالحهم ودفع لكل من أخذ منه شيئا على جريمة نصف ما أخذ منه ومن له دين شرعي دفعه له بكماله ثم أعلم الدوادار الكبير السلطان ان النائب أرضى جميع خصمائه فقال له السلطان أحسن للناس واحكم بينهم بالعدل والانصاف وبالشرع الشريف وإن شكى أحد منك بعد اليوم قطعتك نصفين ثم قدم النائب خدمته للسلطان فألبسه خلعة الاستمرار وتوجه السلطان في ليلة الأربعاء إلى الرملة وكان في زمن الشتاء ووقع مطر كثير وهو بالمخيم على قبة الجاموس ومما أنفق ان انسانا من اللصوص دخل على السلطان وهو نائم بالخيمة في الليل وسرق بقجة قماش من عند رأسه فأصبح السلطان وقبض على الشيخ حرب شيخ جبل نابلس بسبب ذلك وقصد قتله وغرمه مالا ثم توجه السلطان إلى مدينة غزة وعاد إلى القاهرة ودخل إليها في يوم الخميس الثاني والعشرين من شعبان وكان يوماً مشهودا لدخوله .