Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 319

Contributors:

P.319
عوضا عن جار قطلي وألبسه كاملية خضراء بفرو سمور ودخل إلى القدس في نهار الجمعة حادي عشر الشهر المذكور وعلى يده المرسوم بولايته بخط قاضي القضاة قطب الدين الخضري الشافعي قاضي دمشق ووصل السلطان إلى مدينة حلب وتوجه إلى الفرات وحصل له توعك في السفر وعاد إلى دمشق وهو متوعك ثم عوفي وعاد إلى القاهرة ولم يقدر له الدخول ببيت المقدس وكان دخوله إلى القاهرة في يوم الخميس رابع شهر شوال وكان يوما مشهودا لدخوله وفيها استقر الخطيب أبو الحزم محمد بن شيخ الاسلام تقي الدين أبي بكر بن القرقشندي في نصف خطابة المسجد الأقصى الشريف عوضا عن الخطيب محب الدين ابن جماعة وهو النصف الذي كان استقر فيه ووقع فيه ما تقدم شرحه في حوادث سنة ثمان وسبعين وثمانمائة وخطب بالمسجد الأقصى الشريف في يوم الجمعة ثامن عشر جمادي الآخرة وقرأ في أول ركعة . ( ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ) وقرئ توقيعه وتوجه إلى منزله وأعلام المسجد حوله ومشى الناس في خدمته وكان يوما مشهودا واستقر الشيخ جمال الدين عبد الله بن غانم شيخ الحرم في جميع مشيخته الخانقاه الصلاحية عوضا عن القاضي برهان الدين بن ثابت وكيل السلطان بحكم وفاته وعن الخطيب محب الدين بن جماعة بحكم عزله فإن ابن ثابت هو الذي كان قائما بنظام الخطيب محب الدين بن جماعة وعضده في تولية نصف الخطابة ونصف مشيخة الخانقاه ثم استقر ابن ثابت في النصف الثاني من مشيخة الخانقاه - تقدم ذكره - فلما توفي في أوائل سنة اثنتين وثمانين بعد محن حصلت له مع الخطيب أبو الحزم في نصف الخطابة وشيخ الحرم في جميع مشيخة الخانقاه الصلاحية وأعانهما القاضي زين الدين بن مزهر كاتب السر الشريف فاستقل في ذلك في شهر جمادي الآخرة .