Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 315

Contributors:

P.315
شريف بغير كلفة واستمر الأمر على ذلك مدة ثم اختل النظام ورجع الأمر على ما كان عليه أولا وتوجه السلطان من مدينة الخليل في يوم الأحد سادس عشري رجب ووصل إلى القدس في يوم الاثنين سابع عشري رجب ونزل بمخيمه عند خان الظاهر ثم ركب ودخل إلى المدينة وقت الظهر ونزل بمدرسته القديمة التي هدمت فلما رآها لم تعجبه وكان ذلك هو السبب لهدمها وبناء المدرسة الموجودة الآن ثم بعد صلاة العصر من اليوم المذكور جلس بقبة موسى تجاه باب السلسلة وجلس على مدرسته في الشباك المطل من جهة الشرق وجلس عنده من داخل القبة الأمير ازبك أمير كبير ومنن ظاهر الشباك على المسطبة الأمير يشبك الدوادار والقاضي زين الدين بن مزهر كاتب السر الشريف وكان يوما مشهودا وحضر مع السلطان جماعة من أركان الدولة منهم الأمير خشقدم الطواشي الوزير والقاضي تاج الدين المقدسي ناظر الخواص الشريفة والقاضي شرف الدين الأنصاري والقاضي برهان الدين بن ثابت وغيرهم وشكى الناس على الأمير جارقطلي نائب القدس ورفعت فيه القصص بسبب ما تعمده من الظلم والجور فطلبه وسمع فيه الشكوى وأنصف الناس منه وأمره ان يدفع إليهم ما أخذ منهم وشكى الناس من القاضي غرس الدين خليل أخي أبي العباس وأنه يجتمع بالنائب وتكلم في حق الناس فطلبه السلطان وانتهره ووضعه على الأرض ليضربه فشفع فيه الأمير يشبك الدوادار ورسم بعدم إقامته بالقدس فسافر منه فكان يقيم تارة بغزة وتارة ببلد المجدل ولم يزل على ذلك إلى أن توجه إلى مكة وتوفي بها في شهور سنة ثمان وتسعين وثمانمائة 898 ه ثم بعد فراغ السلطان من فضل الحكومات في اليوم الذي دخل فيه إلى القدس صلى المغرب بقبة الصخرة الشريفة خلف الإمام سعد الله الحنفي ثم نزل