Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 314

Contributors:

P.314
وقال له ينبغي ان تكتب الحمد الله الذي أعلى معالم الدين فرجع وكتب علامته الأولى ولم يزل أمره يضمحل وأحواله تتناقص حتى وقع له محنة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة بسبب حكم حكم به في أيام قاضي القضاة سعد الدين الديري من مدة تقرب من عشرين سنة قبل التاريخ المذكور فأحضره السلطان بين يديه وضربه ضربا مؤلما وهو بالحوش في المكان الذي ضرب فيه أهل القدس ووضعه في زنجير وسلمه للوالي الذي كان تسلم أهل بيت المقدس وأمر باخراجه إلى حلب بعد ان كتب عليه انه لا يعمل قاضيا ولا شاهدا وعزله عزلا مؤبدا فخرج من القاهرة إلى أن وصل إلى خانقاه سرياقوس فوقعت فيه شفاعة فأعيد إلى القاهرة وتوجه من ليلته إلى بلدة مينة ميمون وأقام بها مدة طويلة ثم عاد إلى القاهرة وقد صار فقيرا حقيرا لا يقدر على قوته وقد اجتمعت به وتكلمت معه ولمته على ما صدر منه في أمر الكنيسة والاهتمام بإعادتها فأشهدني عليه ان الأذن الصادر منه في إعادتها إنما قصد به الفتوى ولم يقصد به الحكم الشرعي الرافع للخلاف والله متولي السرائر . ( ذكر قدوم السلطان إلى بيت المقدس ) وفي شهر رجب الفرد سنة ثمانين سافر السلطان الملك الأشرف من القاهرة المحروسة قاصدا زيارة سيدنا الخليل عليه السلام والمسجد الأقصى الشريف فوصل إلى مدينة غزة المحروسة وتوجه منها فوصل إلى مدينة الخليل في يوم السبت خامس عشري رجب ورفع إليه أمر الحسبة بمدينة الخليل وأنه يؤخذ من المحتسب مال لنائب القدس فيلزم منه تسلطه على الفقراء من المتسببين فرسم السلطان بابطال تولية الحسبة من نائب القدس وابطال ما هو مقرر عليها من الرشوة وأن يكون المحتسب بمرسوم