الروايات عند المخالفين للشيعة بهذا الشكل على أنه نور جديد . هل المقصود بهذه العبارة أن نور محمد { صلى الله عليه وآله } غير كافِ فاستزاد بنور عمر .
أم أن عمر استمد نوره من النور الأول وهو نور محمد { صلى الله عليه وآله } .
كل هذه التفسيرات غير مقبوله وليست لها شواهد في السيرة ، إذ لم يظهر في تصرفات عمر أنه تأثر بذلك النور ، فهو لم يزل فظا غليظا كما كان في الجاهلية ، وبعد إعلان إسلامه لم يُظهِر التخضع للرسول { صلى الله عليه وآله } ، أما من ناحية العلم فقد كان دأبه إظهار تشريعات من عند نفسه ومضاهاتها بإرادة الله تحت مسمى [ موافقات ] وهذه يعكس إعجابه واغتراره بنفسه ، وإلى الآن لم أجد تفسيرا مقنعا للكيفية التي مكنت عمر من العلم بما يريده الله قبل أن يأمر به
[ [ فهل كانت حكمة عمر حكمة الباري عز وجل ] ] أم أنه عالم بالغيب ، الأمر يبدو كذلك فعلا فالمخالفين اتبعوا كثيرا من بدعه ونسوا الحكم الأصلي الذي شرعه الله ، ولهم في ترجيحها تبريرات وألاعيب .
الأمر الآخر : حين عقد المشركون العزم على قتل الرسول { صلى الله عله وآله وسلم } ليلة الهجرة ، احتار زعماء القبائل فيمن يتولى المهمة الصعبة ، فاجتمعوا لهذا الأمر ورأوا إسنادها لرجل من كل قبيلة ليضيع دمه الشريف { صلى
الله عله وآله وسلم } بين القبائل التي كانت تحذر ثأر الهاشميين ، ولكن الرواية صورت عمر بن الخطاب على أنه ذي عزيمة تعادل ما لرجال قبائل جزيرة العرب من قوه ، فعزَمَ على قتل الرسول { صلى الله عليه وآله } لوحده ولم
يعبأ بالهاشميين [ وهذا منتهى الغرور ] ، ولولا أن الله سلم وجاء لعمر من يرده ويوجه عزيمته عما يريد لتغيرت معالم التاريخ ! ! ! يا الله ! ! ! لا شك أن عمر كان سعيدا لظهور ذلك الرجل في طريقه وإلا لكان ضحية غروره وتهاونه بقوة
من مناظرات النت — صفحة 70
مساهمون: علي السيد
ص٧٠