لنا وشدة علينا . قالت : فقال : إنه للانطلاق يا أم عبد الله ؟ قلت نعم ، والله لنخرجن في أرض من أرض الله ، إذ آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا مخرجا . قالت : فقال : صحبكم الله ! ورأيت له رقةً لم أكن أراها ، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا . قالت : فجاء عامر بحاجتنا تلك ، فقلت له : يا
أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟
قالت : قلت : نعم . قال : لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب ! قالت : يأسا منه ، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام . انتهى .
وقال ابن كثير :
قلت : هذا يرد قول من زعم أنه كان تمام الأربعين من المسلمين .
فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين .
* * وقال شيعي :
استوقفتني أمور في الرواية التي نقلها عمر وهي :
الأمر الأول / في الجملة المذكورة في البداية : وخلال هذا الجو الملبد بسحاب الظلم والطغيان أضاء برق آخر أشد بريقاً وإضاءة من الأول ألا وهو إسلام عمر بن الخطاب . استهلال الرواية يذكرني بمقدمات أحداث روايات أجاثا كريسيتي وأفلام هيتشكوك البوليسيه . .
مع المبالغة في التصوير ( برق ورعد وسحاب كظلم .
وفي العبارة التالية [ أضاء برق أشد بريقا وإضاءة من الأول ] لقد أضيئت الدنيا بنور محمد { صلى الله عليه وآله } لذلك أقول أي نور لعمر بن الخطاب يمكن أن يُضاهىَ بنور محمد { صلى الله عليه وآله } أو يتفوق عليه حتى تبرزه