تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاروق — صفحة المقدمة 4

مساهمون:

صالمقدمة ٤
وأنه من الخير للأمة المسلمة أن تبقي مبادئ منهجها سليمة ناصعة قاطعة ، وأن يوصف المخطئون والمنحرفون عنها بالوصف الذي يستحقونه - أياً كانوا - وألا تبرر أخطاؤهم وانحرافاتهم أبداً بتحريف المنهج ، وتبديل قيمه وموازينه . . فهذا التحريف والتبديل أخطر على الإسلام من وصف كبار الشخصيات المسلمة بالخطأ أو الانحراف . . . فالمنهج أكبر وأبقى من الأشخاص . الواقع التاريخي للاسلام ليس هو كل فعل وكل وضع صنعه المسلمون في تاريخهم . وإنما هو كل فعل وكل وضع صنعوه موافقاً تمام الموافقة للمنهج ومبادئة وقيمه الثابتة . . . وإلا فهو خطأ أو انحراف لا يحسب على الإسلام ، وعلى تاريخ الإسلام ، إنما يحسب على أصحابه وحدهم ، ويوصف أصحابه بالوصف الذي يستحقونه ! من خطأ أو انحراف أو خروج على الاسلام " وبدأت رحلتنا . . وبدأت معها المفاجئات والهزات ! ! لقد وجدت نفسي في مرحلة من القراءة والتفتيش أني أمام كابوس . . . إما أن أختار عمر بن الخطاب وإما النبي صلى الله عليه وسلم ! فقلت بصوت عال : يا رب يا عليم . . أنا أريد الإيمان برسولك وما أنزلت عليه ، فاهدني إلى رسولك وما أنزلت على رسولك . . . . لا أريد شيئاً سوى ذلك ! ! وكانت رحلة طويلة ومتعبة ، قرأنا فيها وناقشنا كثيراً كثيراً . . . وخلال الطريق انضم إلينا أصدقاء ، وتركنا آخرون . . ! وكان الله في عوننا وهدايتنا . . . حتى استقرت سفينتنا في شاطئ النجاة ، شاطئ النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين المكرمين الذين نزل الوحي بطهارتهم من كل رجس ودنس ، والذين أوصى النبي أن نتمسك بالقرآن وبهم ، ولم يوص بأحد غيرهم ! والذين أمرنا ربنا أن نصلي في صلاتنا على رسوله وعليهم ، ونهانا أن نصلي على غيرهم ! !