تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاروق — صفحة المقدمة 1

مساهمون:

صالمقدمة ١
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) . إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . أما بعد . فقد كنت يوماً في حديث مع أخي عبد الفتاح حول إيمان الصحابة رضي الله عنهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وحبهم إياه وبالأخص صاحبه الصديق " ثاني اثنين إذ هما في الغار " وصاحبه الفاروق الذي " ما طلعت الشمس على خير منه " الخ . . . فدخل علينا صديق لنا نحبه ويحبنا ولكنه لا يشاركنا في اتجاهنا الإسلامي وهمنا في الدعوة إلى إقامة الحياة على نظامه ، فدخل معنا في الحديث وبدأ يوجه انتقاداته اللاذعة لأفكارنا ويخصني بأسئلته الدقيقة المحرجة ! وأعترف أنني في ذلك الوقت لم أملك الجواب على كثيرٍ من أسئلته لأنه كان تخصصه في التاريخ ، وكانت معلوماتي في التاريخ والحديث قليلة ، وقد أحرجني عندما خاطبني قائلاً : - أنت تدعو إلى الإسلام . . . أنا معك ، لكن بشرط أن تميز لي الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن الإسلام الذي جاء به الصحابة . فقلت له مستنكراً : إنه إسلام واحدٌ لا اثنين ! قال : نعم هما في رأسك شيء واحد ، ولكن الواقع والجغرافيا والتاريخ غير ما في رأسك !