ثم تابع إلقاء محاضرته علينا ليثبت لنا أن نساء النبي وخلفاءه أدخلوا أصابعهم في الإسلام وأضافوا إليه وحذفوا منه ! وأن الإسلام الذي ورثناه جيلاً عن جيلٍ هو الذي يحمل بصمات هؤلاء ! ! وأنه ضاعت فيما بينها بصمات النبي وتواقيعه في أكثر الأمور حتى في العقائد والشريعة ! !
لقد رفضت أنا وعبد الفتاح محاضرة صديقنا أستاذ التاريخ ، وانتهت الجلسة ، ولكن بقيت بعض كلماته ترن في أذني وأذن عبد الفتاح عندما قال لنا :
- أرجوكم اقرؤوا . . . أرجوكم طالعوا . . .
أنا حاضر لأن أكون معكم في إسلام النبي وحده ولكنه مع الأسف مخلوط بإسلام عمر بن الخطاب وابنته حفصة ، وإسلام أبي بكر بن أبي قحافة وابنته عائشة ! ومن الصعب عليكم وعلى خمسين من أمثالكم فك الاشتباك بين الإسلامين ! !
وعندما ثرنا في وجهه وقلنا له : إن أفكارك هذه معادية للإسلام ونحن ندينها ونرفضها !
أجابنا بهدوء يشبه هدوء المؤمنين ومنطق يشبه منطق العلماء :
- ذلك من حقكم . . ورأيكم عندي محترم ! ولكن ثقوا أن السيدة عائشة تقول : عمر أفضل من محمد ! ! وأبي أفضل من عمر . وثقوا أن عمر يقول : أنا أفضل من محمد ! ! ومحمد كان يقع في أخطاء قاتلة أنا أنقذته منها ! ويقول : وكثيراً ما كنت أختلف معه فينزل الوحي مؤيداً لمواقفي ! !
أبو بكر وعمر في حياة النبي ما احترموه ولا أطاعوه حتى نزلت فيهما سورة الحجرات ! !
وحفصة وعائشة كانتا تدبران عليه المؤامرات حتى نزلت فيها سورة التحريم ! !
يا ممدوح : الإسلام الذي جاء به النبي أنا حاضر أن أعطيه كل شيء ، أما الإسلام الذي قدمته هاتان العائلتان فأنا لست حاضر لأن أخطو له خطوة ولا أعطيه في سبيله مليم واحد ! !
الفاروق — صفحة المقدمة 2
مساهمون: مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة
صالمقدمة ٢