ونقضها ( 1 ) وأهم ما أورد عليه الشبهتان التاليتان :
الشبهة الأولى :
أن الاسم انما يوضع للتمييز بين المسميات ، وهذا لا يتفق مع تسمية عدة سور
باسم واحد كما حدث في البقرة وآل عمران ، فإنه ورد في أولهما ( ألم ) وحدث في
السجدة وغافر وفصلت فإنه في أولها ( حم ) .
الشبهة الثانية :
أن الاسم لا بد ان يكون غير المسمى في الوقت الذي قام الاجماع على أن هذه
الحروف جزء من السور التي جاءت فيها .
وقد أجاب الشيخ الطوسي عن الشبهة الأولى : بأنه لا مانع من تسمية عدة
أشياء باسم واحد مع التمييز بينهما بعلامة مميزة ، وقد وقع هذا في الاعلام الشخصية
كثيرا .
كما أجاب عن الشبهة الثانية بأنه لا مانع من تسمية الشئ ببعض ما فيه ، كما
حدث في تسمية سورة البقرة وآل عمران والأعراف من السور .
ولكن مع كل هذا - قد يلاحظ على هذا الرأي - : ان الحروف تقرأ مقطعة بذكر
أسمائها ( ألف - لام - ميم ) لا مسمياتها ، وهذا لا يناسب أن تكون أسماء للسور ،
وإلا لكانت قراءتها بمسمياتها كما هي مكتوبة ، وهذه الكيفية من القراءة تناسب
أن تكون الحروف مقصودة في نفسها بالذكر لا أنها أسماء لأشياء أخرى وقد أشار
الزمخشري ( 2 ) إلى هذه الملاحظة ولكن بصياغة أخرى ثم ردها .
فقد قال الزمخشري : فان قلت فما بالها مكتوبة في المصحف على صور الحروف
أنفسها لا على صور أساميها ؟
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 2 : 8 - 11 .
( 2 ) الكشاف 1 : 28 .