شئ . . . ) ( 1 ) وهدى للناس وغير ذلك ، وحين يكون القرآن بهذه الصفة لا يمكن
إلا أن يكون مفهوما للناس وواضحا لهم . وقد نسب هذا الاتجاه إلى المتكلمين من
علماء الاسلام ( 2 ) .
وعلى أساس هذا الاتجاه نجد كثيرا من العلماء يحاولون تفسير هذه الحروف
المقطعة ، الامر الذي استلزم تعدد مذاهبهم في ذلك ، وقد ذكر الشيخ الطوسي
مذاهب مختلفة في تفسير هذه الحروف ، وعد منها الفخر الرازي واحدا وعشرين
تفسيرا ، وسوف نقتصر على ذكر المهم منها ، إضافة إلى أن بعضها يمكن إرجاعه
إلى بعض الاخر .
مذاهب تفسير فواتح السور :
المذهب الأول : ما نسب إلى ابن عباس من أن هذه الحروف ترمز إلى بعض
أسماء الله وصفاته وأفعاله ، فقد روي عنه في ( ألم ) : " أنا الله أعلم " ، وفي
( المر ) : " أنا الله أعلم وأرى " ( 3 ) إلى غير ذلك . ويؤيده ما روي عن معاوية بن
قرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنها حروف من أسماء الله ( 4 ) .
الثاني : أنها أسماء للقرآن الكريم كالكتاب والفرقان والذكر ، والى هذا المذهب
صار جماعة من التابعين كقتادة ومجاهد وابن جريج والكلبي والسدي ( 5 ) .
ويناقش هذان المذهبان بأنهما لا يستندان إلى دليل علمي أو قرينة معتمدة ،
هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) التفسير الكبير 2 : 3 ، وقد فصلنا هذا الموضوع في بحث التفسير .
( 3 ) المصدر السابق : 6 .
( 4 ) التبيان 1 : 51 .
( 5 ) التفسير الكبير 2 : 6 ، والتبيان 1 : 47 .