القيامة ، بل هو أفضل شفيع . . . ( 1 ) إضافة إلى كل ذلك نذكر أمرين رئيسين :
أحدهما : ثبوت النص القرآني :
إن القرآن الكريم المتداول بين المسلمين هو مجموع ما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
مدة نبوته ورسالته ، باعتباره كلاما إلهيا دون زيادة أو نقصان ، وهو ما نسميه
بثبوت النص القرآني وسلامته من التحريف بالزيادة أو النقيصة ، وقد أوضحنا
القرائن والأدلة على هذه الحقيقة في بحثنا السابق ثبوت النص القرآني .
وبهذا الصدد لا بد أن نشير إلى ظاهرتين مهمتين توضحان الصورة والموقف
تجاه قضية تحريف القرآن الكريم :
1 - إن المسلمين جميعا سنة وشيعة - بالرغم من اختلاف مذاهبهم الفقهية
والكلامية ، وتعدد آرائهم ، ومواقفهم في فهم التأريخ والسنة وتفسيرهم
للاحداث - متفقون على تداول نص واحد من القرآن الكريم وفي جميع العصور ،
بحيث لا نجد في جميع الأصقاع والأقطار الاسلامية أو غيرها ، وفي زوايا المكتبات
القديمة والحديثة أي نص آخر للقرآن الكريم غير النص الذي يتداولونه بشكل
عام ، الامر الذي يؤكد حقيقة سلامة النص القرآني ويبطل كل الشبهات
والإثارات التي يتداولها بعض الاشخاص لاتهام فرقة أو جماعة من المسلمين
بأنهم يعتقدون بالتحريف .
ولا شك أن هذه الإثارات والشبهات لها خلفية وأهداف سياسية أو اجتماعية
أو مذهبية متعصبة ، وان كان بعض من يتداولها ممن وقع في هوة التضليل والجهالة
دون نية سيئة .
2 - اننا نجد على مستوى الروايات والأحاديث ، وأحيانا على مستوى الأبحاث
هامش
( 1 ) راجع ما ذكره صاحب كتاب جامع أحاديث الشيعة الجزء : 15 ، فإنه ذكر أكثر من
سبعمائة حديث تتناول مختلف هذه الابعاد .