حرفة خاصة ( 1 ) . وبرزت الإسرائيليات التي تتحدث عن حياة الأنبياء السابقين
- بصفتها جزءا من الثقافة الاسلامية العامة - إلى جانب السيرة النبوية
وتفصيلاتها .
بل تأثر بهذا الأسلوب رواة السيرة النبوية وتأريخ الفتح الاسلامي وملاحم
العرب الجاهلية ، فوضعوا القصص والملاحم والكتب التي تتحدث عن الغزوات
ومعارك المسلمين والجاهليين من العرب وبشكل أسطوري له أهداف سياسية أو
ثقافية معينة .
كما اختلقت قصص وأساطير وهمية حول شخصيات حقيقية أريد منها تشويه
الحقائق السياسية والاجتماعية ، وتبرير أو تغطية الخلافات القبلية التي برزت في
عهد الأمويين ، أو السياسية والمذهبية ، بل حتى تمادى بعضهم باختلاق
الشخصيات ونسبة أدوار مهمة لهم من أجل هذه الأهداف ، مثل قصص عنترة بن
شداد ، أو عبد الله بن سبأ ، أو القعقاع التميمي ، أو أيام العرب الجاهلية وغيرهم من
الشخصيات الوهمية أو الحقيقية التي أحيطت بهالات وأطر وبطولات وهمية .
وبعد هذا كله يمكننا أن ندرك بوضوح مقدار ما أصاب الثقافة الاسلامية من
ضياع وتشويه نتيجة هذه السذاجة في الضبط والحماية .
ثالثا : سذاجة عامة الصحابة الفكرية ، وميلهم للبساطة ، وتأثرهم في فهم
الاسلام بإطارتهم الخاصة :
لقد كانت السذاجة الفكرية لجمهور الصحابة ، وتأثرهم في فهم الاسلام
بإطاراتهم الخاصة إحدى النقاط المهمة التي كانت لها نتائجها ومضاعفاتها في
المعرفة التفسيرية ، ونذكر من تلك النتائج ما يلي :
هامش
( 1 ) يشير إلى هذا ما ذكره هبة الله بن سلامة في كتابه الناسخ والمنسوخ المطبوع بهامش
أسباب النزول للواحدي : 6 - 8 .