نفد العتق لأن القود لا يبطل كونه ، وإن كان حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ لأنه يتعلق برقيته .
والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه . والمحقق بما اختار مذهبه في الخلاف
وهو صحة العتق مع كون الجناية خطأ وبطلانه مع العمد لأنه مع العمد يكون
الخيار إلى أولياء المقتول ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ، وصحة عتقه
يلزم إبطال ذلك .
أما الخطأ فالخيار للمولى ، إن شاء فكه بالأرش أو القيمة على الخلاف وإن
شاء دفعه لأولياء المقتول ، فإذا أعتقه يكون مختارا فكه لكنه لا يتم إلا مع يساره ،
فإن كان معسرا لم ينفذ عتقه لتضرر أولياء المقتول بعدم تسلطهم على حقهم .
أما العبد المرهون قبل فك رهانته فالمشهور عدم صحة عتقه للحجر عليه
بالرهانة . وخلف الشيخ فصحح عتقه مطلقا إن كان مؤسرا ، ويكلف أداء المال
إذا كان حالا أو رهنا بدله إذا كان موجلا ، وهو بعيد .
ووجه العبد ظاهر لأن الراهن ممنوع من التصرف في المرهون بالاجماع
والروايات ، فإخراج هذا الفرد من التصرف تحكم . نعم لو أجاز المرتهن نفذ لأن
المنع من جهة حقه ، فإذا جاز زال المانع وصادف وقوع العتق من أهله . واستدل
الشيخ - رحمه الله - على ذلك بعموم قوله تعالى ( فتحرير رقبة ) فإن الراهن مالك
لها وهو مع يساره واجد فيتناوله العموم ، وهو ممنوع بالاجماع والأدلة .
المسألة السابعة : شرط صحة العتق النية المشتملة على القربة لأنه عبادة
نحتمل وجوها ، فلا تختص بأحدها إلا بالنية ، وشرط اشتمالها على القربة يمنع
من عتق الكافر ذميا كان أم غيره لعدم تأتي القربة منه . هكذا ذكره المحقق
- رحمه الله - وغيره .
وتنظر في ذلك في المسالك لأنه إن أراد بنية القربة المتعذرة نية إيقاع
الفعل طلبا للتقرب إلى الله تعالى بواسطة نيل الثواب أو ما جرى مجراه ، سواء