فيه على كفارة شهر رمضان .
والشيخ - رحمه الله - جمع بين الأخبار بحمل الخبر الأول على التمكن من
إحدى الخصال الثلاث والأخبار المتضمنة اليمين لمن عجز عن ذلك ، واستدل
عليه بصحيحة جميل بن صالح ( 1 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( أنه قال : كل من
عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين ) . وذلك قول رابع له .
ولسلار والكراجكي قول خامس أنها كفارة ظهار ، وفيه أقوال أخر نادرة
لا مستند لها .
المسألة الخامسة : إن مما اختلف فيه كفارة خلف العهد ، فأصحاب القول
الأول في النذر ألحقوه به ، وقد تقدمت رواية علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى
عليه السلام عن قريب ، وفيه ( أنه سأله عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم
يعهد الله ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ) .
والظاهر أن المراد بالصدقة فيها إطعام ستين مسكينا لرواية أبي بصير ( 3 )
المتقدمة أيضا عن أحدهما عليهما السلام ( أنه قال : من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر
فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ) .
ومثلهما رواية أحمد بن عيسى ( 4 ) في نوادره عن الجواد عليه السلام وقد تقدمت
أيضا .
ولا يضر ضعف هذه الروايات في الاصطلاح الجديد لصحتها في القديم ولأنها
لا معارض لها ، والمفيد جعلها كفارة قتل الخطأ ، ولم نقف على مستنده . وللعلامة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 457 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 575 ب 23 ح 5 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 309 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 576 ب 24 ح 1 وفيهما ( إن
لم يف يعهده ) .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 315 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 576 ب 24 ح 2 وفيهما ( في
أمر لله طاعة ) .
( 4 ) الوسائل ج 16 ص 248 ب 25 ح 4 .