المتأخرين لصحيحة عبد الملك بن عمرو ( 1 ) بناء على توثيق ابن داود عن الصادق
عليه السلام ( قال : من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه قال : ولا أعلمه
إلا قال : فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا ) .
وهو كما ترى ليس نصا في النذر ، ومع ذلك فمورده مطلق النذر
لا مخصوصا بالصوم ، قيل : إنها كفارة يمين مطلقا كما هو المختار .
وقد ذهب إليه الصدوق والمحقق في الشرائع لحسن الحلبي ( 2 ) بل صحيحه
عن الصادق عليه السلام ( قال : إن قلت : لله علي كذا وكذا فكفارة يمين ) .
ورواية حفص بن غياث ( 3 ) عنه عليه السلام ( قال : سألته عن كفارة النذور ، فقال :
كفارة النذور كفارة اليمين ) .
ورواه العامة ( 4 ) عن النبي صلى الله وعليه وآله ( أنه قال : كفارة النذر كفارة اليمين ) .
وقيل بالتفصيل ، فإن كان النذر صوما فكفارة شهر رمضان وإن كان غير
ذلك فكفارة يمين ، ذهب إليه المرتضى والحلبي والعلامة في غير المختلف ، ووجهه
الجمع بين الروايات حيث دل بعضها على أنه كفارته كفارة رمضان ، فيناسبه
الحمل على إفطار نذر صوم معين لمشاركته لصوم رمضان في الصوم المعين ، وحمل
غيره على غيره ، وهو أولى من العمل بأحد الجانبين خاصة لاستلزام طرح الآخر
مع تقاربهما في القوة . ويدل على حكم إفطار النذور روايات أخر .
منها : رواية القاسم بن الصيقل ( 5 ) ( أنه كتب إليه : يا سيدي رجل نذر أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 314 ح 42 ، الوسائل ج 16 ص 243 ب 19 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 456 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 574 ب 23 ح 1 وفيهما ( لله
على فكفارة يمين ) .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 457 ص 13 ، الوسائل ج 15 ص 575 ب 23 ح 4 وفيهما
( كفارة النذر ) .
( 4 ) سنن أبي داود ج 3 ص 241 ح 3323 .
( 5 ) التهذيب ج 4 ص 286 ح 38 وفيه ( فوقع فيه في ذلك اليوم على ) ، الوسائل
ج 7 ص 277 ب 7 ح 3 وفيه ( فوقع في ذلك اليوم على أهله ) .