ابنه في التفسير ، ولا ينبئك مثل خيبر ، فخبره من الصحيح على الصحيح بخلاف تلك
الروايات ، فإن الظاهر أنها لا تحل في أدنى مراتب الحسن فضلا عما فوقه ،
فكانت تلك أرجح على كل حال ، فالعمل بمضمونها أولى .
وثانيها : تأيدها برواية حفص بن غياث وهو وإن كان عاميا إلا أن الشيخ
في العدة وفي كتابي الرجال قال : إن كتابه معتمد عليه .
وثالثها : اتفاق روايات العامة التي صححوها عن النبي صلى الله وعليه وآله وسلم عليه ، وهي إن
لم تكن حجة إلا أنها لا تقصر عن أن تكون مرجحة .
ورابعها : تأيدها بصحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) ( قال : كتب بندار مولى
إدريس : يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت فإن لم أصمه ما يلزمني من
الكفارة ؟ فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا
مرض إلا أن يكون نويت ذلك ، وإن أفطرت فيه من غير علة فتصدق كل يوم
على سبعة مساكين ) .
وبمثله عبر الصدوق - رحمه الله - في المقنع ، إلا أنه قال بدل سبعة ( عشرة )
فيكون بعض أفراد كفارة اليمين ، ولعل السبعة وقعت سهوا في رواية التهذيب .
وتؤيده رواية الصدوق لها من الصحيح وقال في المقنع : وإن نذر الرجل
أن يصوم كل سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس عليه أن يتركه إلا من علة ،
وليس عليه صومه في سفر ولا مرض إلا إن يكون نوى ذلك ، فإن أفطر من غير علة
تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين . هكذا عبر الصدوق - رحمه الله - .
وقال ثاني الشهيدين في المسالك بعد ذكره عبارة هذا الكتاب وهو عندي
بخطه الشريف : وهو لفظ الرواية . فيكون اقتصاره على إحدى كفارة اليمين
كاقتصاره رواية المنذور ( 2 ) في مكاتبة الصيقل على تحرير رقبة المحتمل أن يكون
من خصال كفارة شهر رمضان أو كفارة اليمين لاشتراكهما في ذلك ، فلا دلالة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 ص 286 ح 40 ، الوسائل ج 7 ص 277 ب 7 ح 4 .
( 2 ) كذا في النسخة .