وكوكب الخرقاء وقول أحد حامل الخشبة : خذ طرفك ، ولأن الإضافة كما
تكون للملك تكون للتخصيص أيضا ، ولما انتفى الأول حمل على الثاني ولو مجازا
لوجود القرينة الصارفة للفظ عن أحد محامله إلى غيره ، ولا يحكم ببطلان الثاني
المصرح به بمجرد الاحتمال في الأول .
وهذا محصل كلام المختلف ، ولا يرد عليه أنه مجاز لأنه من المجازات
الشائعة ، والتناقض الذي فر منه الشيخ وابن إدريس لا يندفع بقوله ( بأمر حق )
فمختار المختلف قوي جدا .
ولو قال : هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الاقرار لم يسمع الضميمة
وصح الاقرار ، وذلك لأن الضميمة تقتضي بطلان الاقرار فتلغوا كما لو قال : له
علي ألف من ثمن خمر .
وبالجملة : فيشترط كون المقر به تحت يده وتصرفه وهو الملك المعبر عنه
بتلك العبادة ، فيكون المراد بكونه تحت يده وبالتصرف ما يقتضي الملك ظاهرا
لما تقرر من لزوم كون الاقرار إنما يكون فيما كان متعلقه بملكه ، لأن اليد
إذا كانت يد عارية أو إجارة ونحو ذلك يكون في يد الغير ، فإذا علم ذلك لم يعتد
بإقراره لأنه إقرار في حق الغير ، أما إذا جهل كان ذلك إقرارا ، فقوله ( الدار
في يدي لفلان ) لازم ونافذ لأن كونه في يده شرط صحة الاقرار كما عرفت ،
فالتصريح به يكون مؤكد للصحة .
ولو قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين
في التركة .
ولقائل أن يقول : التناقض المدعى في قوله ( داري لفلان ) لازم هاهنا ، لأن
ما كان ميراثا للأب المقر فهو ملك له أو على حكم مال الميت مع الدين ، وعلى
كل تقرير فليس ملكا للمدين ، وقد اقتضى الاقرار كونه ملكا له . فإن قيل :
المراد بقوله ( في ميراث أبي ) استحقاق ذلك ، قلنا : هو خلاف الظاهر ، فإنه خلاف