للمعتق ، وأما البائع فإنه ينفي العتق من رأس . نعم إن كان المشتري أخبر أن
البائع أعتقه ينفذ ذلك بالنسبة إليه ، فعلى هذا يكون عاقلته الإمام ، وينبغي أن
يكون إرثه له .
وأما ما ذهب إليه العلامة في القواعد وابنه فخر المحققين في شرحه عليها
من أنه يكون موقوفا فليس بشئ لمنافاته لذلك ، ولعلهما أرادا أن البائع لو رجع
إلى التصديق استحقه ، وهو محتمل .
ولا ريب أن الثمن المدفوع إلى البائع لا يملكه في نفس الأمر إن كان
المشتري صادقا ، فإن قدر على أخذه بسرقة ونحوها كان له ذلك ، ومع تلف العين
فبذلها لأنه لم يسلطه على اتلافه ، وإنما بذله توصيلا إلى دفع منكر فلا يعد
تبرعا ، فلو لم يظفر بالثمن إلى أن مات العبد نظر ، فإن كان العتق الذي أقر به المشتري
يقتضي ولاء للبائع أخذ المشتري قدر الثمن من تركة العبد ، لأنه إن كان صادقا
فهو مستحق لقدر الثمن على البائع وإن كان كاذبا فالجميع له ، فقدر الثمن
مستحق له على كل تقدير . وإن لم يكن العتق المقر به مقتضيا ولاء للبائع
فحال التركة ما سبق ويتوقع المشتري الفرصة في أخذ عوضه .
وبما قررناه يعلم أن إطلاق عبارة القواعد من أخذ المشتري الثمن من
التركة غير جيد .
ولو مات العبد قبل القبض لم يكن للبائع المطالبة بالثمن قطعا إن لم يكن
قبضه ، وللمشتري المطالبة به مع القبض قطعا .
المطلب الخامس
في الأقارير المجهولة
وفيه مسائل :
الأولى : أنه قد تقدم فيما سبق أن متعلق الاقرار لا يشترط فيه المعلومية
فيصح وإن كان مجهولا ، فإذا قال : له علي شئ ألزم البيان والتفسير وقبل منه