بخلاف ما لو كذب العبد إذ لا حق للسيد هنا . ووجه القرب الحديث النبوي
حيث قال صلى الله عليه وآله : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز . ولا حق للسيد في المقربة .
أما النكاح فهو وإن توقف صحته على رضا السيد إلا إنه إذا ثبت كان
محض حق للعبد لا حق للسيد فيه ، ونحن لا نريد بثبوته في حق السيد بحيث
يحكم به بالنسبة إلى العبد بل نريد نفوذه في حق المقر ، فلا يجوز للمرأة المقرة
به أن تتزوج بغيره .
وأما التعزير للقذف فظاهر إذ لا تعلق للسيد بذلك . ويحتمل عدم النفوذ
مع تكذيب السيد لا طلاق قولهم : الاقرار للعبد إقرار للسيد . نعم استيفاء التعزير
موقوف على تصديق العبد ومطالبته . وهذه الفروع كلها غير منصوصة بالخصوص
وإنما مستندها العمومات وهي كافية في الاستدلال .
المطلب الرابع
في أحكام المقر به
وهو إما مال أو نسب أو حق أو حد ، ويشمل الحق أيضا القصاص والخيار
والشفعة والأولوية وما يجري هذا المجرى ، ويشمل المال العين والدين ، وفيه
مسائل : الأولى : لا يشترط في المال المعلومية فيصح الاقرار بالمجهول عن حق
سابق ، والخبر قد يقع عن الشئ على جهة الاجمال كما يقع على جهة التفصيل
وربما كان في ذمة الانسان ما لا يعلم قدره ، فلا بد له من الأخبار عنه ليتفق هو
وصاحبه على الصلح فيه بشئ ، فمست الحاجة إلى سماع الاقرار بالمجهول ،
بخلاف بعض الانشاءات فإن أغلبها لا تتحمل الجهالة احتياطا لابتداء الثبوت
وتحرزا عن الغرر المنهي عنه ، فإذا أقر بالمجهول طولب بالبيان والتفسير ، فإن
امتنع ففي إكراهه عليه وإلزامه به خلاف ، والأقرب ذلك ، فيحبسه حتى يبين